خبر عاجل 111

نشرت يوم مايو 3rd, 2015 | بواسطة admin

0

التكنولوجيا رهان لمواكبة نمو حركة الطائرات بأجواء المنطقة

111تتوجه هيئات الطيران المدني في الشرق الأوسط بشكل متزايد نحو التكنولوجيات المتطورة بهدف مواكبة النمو غير المسبوق في الحركة الجوية، وهو الأمر الذي بات يهدد توسع حركة الطائرات في الأجواء، وزيادة أساطيل الطيران على الأرض.
ويتم إنفاق ملايين الدولارات سنويا للحصول على التكنولوجيات والنظم والحلول المبتكرة التي يمكن من خلالها الحد من ازدحام أجواء المنطقة التي تعاني من “الإشباع” وتتطلب الاستعمال “الفعال والمُنسق” للتكنولوجيا، وذلك وفقاً لمنظمة خدمات الملاحة الجوية المدنية (كانسو)، التي يدعم أعضاؤها ما يزيد عن 85% من الحركة الجوية العالمية.
وتعتبر كانسو أن الشرق الأوسط هو ثاني أسرع المناطق نمواً في العالم لناحية نمو الحركة الجوية. وتُعتبر الإمارات العربية المتحدة موطن أهم مطار في العالم لناحية نقل المسافرين الدوليين، ألا وهو مطار دبي الدولي، الذي تعامل العام الماضي مع زهاء 71 مليون مسافر.
وتُشير توقعات المنظمة الدولية للطيران المدني إلى أن المنطقة ستشهد نمواً بنسبة 5.2% في الحركة الجوية، كما يُتوقع لشركات الطيران بحلول العام 2025 أن تنفذ حوالي 1.4 مليون رحلة سنوياً من وإلى الإمارات العربية المتحدة. فيما توقعت الخطة الاستراتيجية لإدارة الحركة الجوية في الإمارات العربية المتحدة، التي قامت بإعدادها الهيئة العامة للطيران المدني، أن يصل العدد الإجمالي للرحلات إلى حوالي 1,856,909 رحلة في العام 2030.
ويُقدر متوسط النمو السنوي بالنسبة لإجمالي حركات الطائرات المدنية في المجال الجوي للإمارات العربية المتحدة، بنحو 6.45% في الفترة بين عامي 2015 و2020، و3.2% في الفترة بين عامي 2020 و2030. وكانت مؤسسة إيرباص بروسكاي قد قدمت 53 توصية ترمي إلى التعامل الفعال مع الحركة الجوية في أجواء الإمارات العربية المتحدة لغاية العام 2030، حيث وصلت العديد من تلك التوصيات إلى مراحل مختلفة من التنفيذ الفعلي.
وقال صانع الطائرات الأوروبي إيرباص في دراسة له أن المناطق الناشئة ستمثل حوالي ثلثي الحركة الجوية العالمية في العام 2033، وسيصبح الشرق الأوسط، وإفريقيا، واتحاد الدول المستقلة، وآسيا والمحيط الهادئ أسرع المناطق نمواً في العالم مع ارتفاع حركتها الجوية بما يزيد عن ثلاثة أضعاف في الأعوام العشرين القادمة.
وسيشهد العام 2033 وصول العدد الإجمالي لطائرات الركاب (100 مقعد أو أكثر) وطائرات الشحن (حمولة 10 اطنان أو أكثر) إلى 37,463 طائرة، أي ما يزيد عن ضعف الأسطول الموضوع في الخدمة اليوم.
وقد أكد الخبراء على الحاجة لمكافحة “الإشباع وقيود النظم” في مناطق معلومات الرحلات في المنطقة، التي تبقى الإمارات العربية المتحدة أضخمها وأكثرها مشغولية.
ويُعتبر تحسين الطاقة الاستيعابية وضمان استمرارية العمليات، الهدف الرئيس لمطارات دول مجلس التعاون الخليجي، التي يُتوقع أن تتعامل مع 450 مليون مسافر بحلول العام 2020. وتعمل دول مجلس التعاون الخليجي على صياغة برنامج إقليمي مُشترك لتحسين إدارة الحركة الجوية، يركز على متطلبات البنية التحتية والعملياتية والفنية الآنية والمستقبلية لإدارة الحركة الجوية، بما يضمن تلبية الطلب المستقبلي عليها. وقد ورد في الوثيقة الفنية لمؤسسة إيرباص بروسكاي التي حملت عنوان “فتح أجواء الشرق الأوسط”، أن هنالك 30 مشروعا مختلفا لزيادة القدرة الاستيعابية ورفع كفاءة المجال الجوي في دبي، مع وجود مشاريع مماثلة في طريقها للتنفيذ في أبو ظبي والدوحة.
وقال جيف بول، المدير العام لكانسو: “ستساعد التكنولوجيا على تجانس النظم، والعمليات، وتدفقات الحركة وتتيح والتكنولوجيا لاجواء الشرق الأوسط إمكانية التوسع والتخلص من العوائق التي تعاني منها حالياً. وهذا يتطلب مواجهة تحديات إدارة الحركة الجوية في حال رغبت صناعة الطيران في المنطقة الاستمرار بنجاحها الاستثنائي.”
وسوف تسلط الدورة الخامسة عشرة من معرض المطارات 2015 الضوء على التكنولوجيات الجديدة المصممة لتحقيق تحول في إدارة الحركة الجوية لناحية الكفاءة والعمليات، مع مشاركة 26 شركة تعرض نطاق منتجاتها الخاصة بإدارة الحركة الجوية. وقد خصص منتدى قادة المطارات العالمية الذي يتم تنظيمه على هامش معرض المطارات، جلسة كاملة لمناقشة مستقبل إدارة الحركة الجوية. ومن المقرر أن يُقام معرض المطارات ومنتدى قادة المطارات العالمية في الفترة بين 10 و12 مايو في مركز دبي للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.
وسوف يعرض معرض المطارات الذي يتم تنظيمه على رقعة عرض إجمالية بمساحة 12,000 متر مربع، أحدث التكنولوجيات والابتكارات التي سيكون من شأنها تغيير الطريقة التي يسافر بها الناس من المطارات الآن وفي المستقبل القريب. وسوف يشارك في أعمال المعرض ما يزيد عن 300 عارض من 40 بلدا، حيث يتوقع أن يجذب المعرض ما يزيد عن 8,000 زائر من المهنيين في صناعة الطيران المدني.
وقال دانييل قريشي مدير مجموعة المعارض في شركة ريد إكزيبيشنز الشرق الأوسط المنظمة لمعرض المطارات: “تنتهج شركات الطيران والمطارات في المنطقة سياسة توسعية كبيرة معتمدة على موقع المنطقة المركزي الذي يعطيها ميزة تنافسية، ومن الدعم الحكومي القوي، والاستثمارات الضخمة. ولعل العامل الوحيد البالغ الأهمية لناحية التأثير السلبي على نمو الطيران في المنطقة هو إدارة الحركة الجوية، والمجال الجوي المحدود. إذ أن الحركة الجوية بالغة الأهمية لناحية التلاؤم بين السعة الجوية والسعة التي يتم خلقها على الأرض، خصوصا مع وصول مئات الطائرات الجديدة، وإنجاز المشاريع الضخمة الرامية لتطوير المطارات في العقد القادم.”
وسوف يحضر المعرض عدد كبير من مزودي خدمات إدارة الحركة الجوية العالميين، وعدد كبير من المشترين المحليين. وسيتم في معرض المطارات لهذا العام، تصميم برنامج “قابل المشتري” المخصص لإدارة الحركة الجوية، حيث يصل عدد الشركات التي تمثل قطاع إدارة الحركة الجوية في معرض المطارات إلى 26 شركة، مقابل 18 شركة العام الماضي.
وسوف تشارك مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية بصفة عارض لأول مرة في معرض المطارات. ومؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية هي مزود خدمات الملاحة الجوية المعتمد في المجال الجوي لدبي والامارات الشمالية والذي يشتمل على مطار دبي الدولي، وهو أهم مطار في العالم لناحية المسافرين الدوليين، ومطار آل مكتوم الدولي في دبي ورلد سنترال.
وتنطوي قائمة أهم العارضين على مؤسسات إندرا نافيا، ونورثروب غرامان، وسيليكس إي إس، وسكاي سوفت-إيه تي إم. وتتضمن التكنولوجيات والخدمات التي سيتم عرضها أجهزة الاتصال اللاسلكي، وأجهزة السيطرة والتحكم، وسماعات الرأس، والهوائيات، ونظم الاتصال، ولوحات المفاتيح، وإدارة الحركة والعمليات، ونظم معالجة البيانات، وإدارة الأسطول، ونظم الهبوط، ووسائط المساعدة الملاحية، وأبراج مراقبة وضبط الحركة الجوية، وأبراج التحكم المتحركة.
وتتضمن قائمة المتحدثين في منتدى قادة المطارات العالمية ريموند بنجامين الأمين العام للمنظمة الدولية للطيران المدني ( ايكاو) ومعالي سلطان المنصوري رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني في الامارات، وانجيلا غيتنز مدير عام مجلس المطارات العالمي، ونائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، ومدير إدارة الحركة الجوية في يوروكونترول وغيرهم من كبار المسؤولين الدوليين.
وقالت دراسة نفذتها شركة تيكنافيو الراعية لمعرض المطارات أن المجال الجوي المحدود والتحكم العسكري يحدان من زيادة نمو سوق الطيران في الشرق الأوسط، الذي من المتوقع أن يحقق معدل نمو وسطي بنسبة 5.12% في السنوات الخمس القادمة.
كما يتوقع أن تحقق السوق العالمية لتجهيزات ضبط الحركة الجوية، متوسط معدل نمو سنوي نسبته 4.74% في الفترة بين عامي 2015 و2019، كما من المتوقع أن تصل قيمة السوق العالمية لتجهيزات ضبط الحركة الجوية إلى 4.23 مليارات دولار أمريكي بحلول العام 2020، وذلك وفقاً لدراسة جديدة من مؤسسة غراند فيو ريسرتش. ومن المتوقع أيضاً ارتفاع الطلب على تجهيزات ضبط الحركة الجوية مع الحاجة إلى إنشاء مطارات جديدة، وتوسيع وتحديث الموجود منها بهدف مواجهة الزيادة في حركة المسافرين والبضائع.


نبذة عن الكاتب



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العودة الى الأعلى ↑